الآغا بن عودة المزاري

294

طلوع سعد السعود

فزدات له رونقة لصعودها للسماء مشرقة ، ولما أكمل بناءها كتب على صالة مركز جلوسه بأمامه الأبيات التي أنشدها العالم الجليل ، المتضمن الجميل ، العدل الماجد ، البارع الفارد ، الكاتب الفاخر ، الناظم الناثر ، ذو المعاني والإعراب ، والفنون والآداب ، والكرم والفضائل ، والأخلاق والشمائل الجامع بين الحسب والنسب الأصيل والمعارف والتحصيل ، الشريف الجميل ، الذي هو أنجب من كل من حثّوا في طلب العلم ولحّوا ، السيد مصطفى بن عبد اللّه بن دحّو ( كذا ) ، مؤلف فتح وهران وجامع الجواهر الحسان ، وهي من البسيط : يا غافلا عن أمور زانها ذهب * ولونها لجين وتمرها رطب ونورها مضيء وجوها دائم * وصوتها منشد بالحسن مرتقب ( ص 234 ) / أقصد إيوان أمير المؤمنين أبي * عثمان تلفى الخيرات كلها كوعب به تشارك من نوى لمقصده * فهو منافع للورى فما أرهب به اشتباك الزهر في صفحتيه حكى * فكيف بالعشائر المقيم صوحب وحكى كيف الأهالي به يتفنون * وكيف يسلكون بكلهم مذهب فعند ذا خاطبوني وابتسامي بدا * منه جواب عن سنوى يظل المنحب كيف انسباب الأمور اللواتي ارتبطت * برضى من يسرّ قدرا وينتصب أهكذا عقال عصري قد التصقوا * بالذي نصر القدير علاه رجب أظهر به كيف الذي ترونقه * محبة الصديق عند الأهالي ركب تجدهم باختلاف في الدعاء إلى * من واحد لواحد بالنّدا رتب إلى كمال العطا من غير مبتخل * لأحد ولعطائه قد قرب وبنا ( كذا ) المدرسة الجليلة العظيمة بخنق النطاح التي بها ضريحه وتعرف للآن بالمدرسة « 1 » . وبنا ( كذا ) أيضا الجامع الأعظم المعروف بها بجامع الباشا

--> - الذي بجوار باب الجيارة والذي حوّله الفرنسيون إلى كنيسة وأعيد إلى مسجد بعد استعادة الاستقلال الوطني . وذلك عام 1980 م وأطلق عليه اسم مسجد أبي عبيدة عامر ابن الجراح . ( 1 ) ما تزال هذه المدرسة قائمة وحولت إلى مسجد باسمه ، أما القبر فغير موجود وهناك من قال بأن رفاته نقلت إلى مقبرة مول الدومة بحي رأس العين . وكذلك مسجد الباشا ما يزال قائما .